السيد الخميني
456
كتاب البيع
المملوك ، والبطلان أو الفضوليّة في غيره عرفيّة . فصدق عنوان « العشرة » وإن توقّف على وجود تمام العشرة ، لكن يرى العرف أنّ في بيع العشرة ، نقلت الخمسة ضمناً ، وهذا كاف في الصدق ; أي صدق بعض المبيع على الخارج ، فيكون له الخيار بعد صحّته في البعض ، وبطلانه في الآخر ; لتبعّض الصفقة ، ولعلّ الأوّل أوفق بالقواعد ، والثاني بنظر العرف . ثمّ إنّه بناءً على هذا الفرض - أي كون المستند قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا تبع ما ليس عندك » ( 1 ) أو فقد المبيع وعدم صدق « البيع » معه - يصحّ إحراز الموضوع بالأمارات العقلائيّة وبالأصل ، من غير شبهة الإثبات ، وهو واضح . حكم بيع جميع الصبرة كلّ صاع بكذا ولو باع جميع الصبرة كلّ صاع بكذا ، فمع عدم العلم بمقدار الصبرة ، يبطل لو كان المستند حديث الغرر ( 2 ) بناءً على كون الغرر بمعنى الجهل أو كان المستند بعض الروايات السابقة ، الدالّة على اعتبار العلم بالمثمن والثمن ( 3 ) ، ويصحّ لو كان المستند الحديث ، وكان الغرر فيه بمعنى الخطر ، أو الإقدام على ما لا يؤمن معه من الضرر ; ضرورة عدم الخطر والضرر فيه . وكذا لو كان المستند ما دلّ على بطلان البيع جزافاً ، كصحيحة الحلبيّ المتقدّمة ( 4 ) ، لعدم صدق ( الجزاف ) في المقام .
--> 1 - تقدّم في الصفحة 454 . 2 - تقدّم في الصفحة 452 . 3 - راجع ما تقدّم في الصفحة 346 و 353 . 4 - الكافي 5 : 193 / 1 ، الفقيه 3 : 141 / 618 ، تهذيب الأحكام 7 : 122 / 531 ، وسائل الشيعة 17 : 341 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 ، الحديث 1 ، تقدّم في الصفحة 354 .